الأربعاء، 13 يوليو، 2016

تعرف على تمثال القديسة الصعيدية التي علمت اوربا النظافة

أنها القديسة" فيرينا "صعيدية تنتمي إلى قرية جراجوس بمركز قوص بقنا معنى اسمها كان له أثر كبير في مشوار حياتها، فـفيرينا تعني ‘ثمرة طيبة’’، و في حياة كل من عرفتهم، نشأت في بلاد طيبة، عاصمة مصر القديمة، كأي فتاة وسط أهلها خلال القرن الرابع الميلادي، حتى طلب الإمبراطور ماكسيميان، إمبراطور الغرب، كتيبة من مصر لرعاية جرحى أوروبا.
كانت خبرتها الطبية وعلمها بقواعد التمريض، سببا في انضمامها للبعثة الطبية، نسبة إلى طيبة، التي تكونت من جنود وممرضات وترأسهم القائد موريس، وذهبت البعثة إلى أوروبا لكنها قبل أن تُكمل طريقها راحت فداءً للمسيحية، حيث طلب منهم الإمبراطور ماكسيميان عبادة الأوثان والتخلي عن دينهم، وعندما رفضوا فقتل الجنود وسرح الممرضات.
كانت هذه البعثة بمثابة نقطة التحول في حياة فيرينا وأهل سويسرا، فبعد أن قتل الإمبراطور جنود البعثة، قررت فيرينا البقاء في سويسرا وعدم الذهاب إلى مصر، فاعتكفت هي والممرضات فى كهف ضيق بشمال سويسرا.
أثناء تجولها في إحدى مدن سويسرا، لاحظت فيرينا جهل السكان بالمبادىء الأساسية للنظافة والقواعد الصحية، فقامت بدور المعلم في البلدة، وعلمت أهل سويسرا النظافة الجسدية والطهارة وتسريح الشعر والاستحمام والاهتمام بالنفس، وعُرفت بينهم بـ ‘‘صاحبة الفلاية الفرعونية’’، حيث استخدمت موروثها الفرعوني في مجال النظافة ونشرت بينهم ثقافة استخدام المشط المزدوج ‘‘الفلاية’’ لتصفيف شعورهم، وقتل حشرات الرأس كما نشرت بين الفتيات السويسريات ثقافة المحافظة على عفتهن.
استثمرت فيرينا خبرتها الطبية فى علاج المرضى، فكانت تعلم أسس التمريض وفوائد استخدام الأعشاب وعمل العقاقير منها، واعتبروها شفيعة للمرضى لأنها عالجت مرضى الجزام.
لم يكن مصدر رزقها يعتمد على التمريض، فهي قامت بتلك الأعمال الخدمية طواعية دون مقابل، لكنها اعتمدت على خبرتها في حياكة الملابس وعلمها بفن التطريز، فساعدتها امرأة عجوز سويسرية، على بيع عمل يديها وشراء الطعام وللممرضات معها، وبدأ الأهالي يتعرفون عليها وتعلمت لغتهم حتى أجادتها.
اشتهرت بينهم بصلواتها وإيمانها وأعمالها الخيرية، فتوافد على كهفها سكان المنطقة، وانتشرت في تلك الفترة القبائل الجيرمانية التي تعبد الأصنام، لكنهم بعد أن رأوا فيرينا بدأوا يسألوا عن الآله الذي تعبده، فقررت نشر تعاليم المسيحية فى تلك المنطقة.
توفيت فيرينا فى الأول من سبتمبر عام 344، عن عمر يناهز ٦٤ سنة، ويعتبر الشعب السويسري هذا اليوم عطلة رسمية، يخلدوا فيه ذكراها ويحتفلوا بإقامة بإقامة المعارض والحفلات الموسيقية وزيارة الأماكن المقدسة.
استطاع الأنبا بيمن، أسقف قوص ونقادة، أن يجلب جزءا من رفاتها من سويسرا إلى مصر في 24 هاتور ‘‘ديسمبر’’ عام 1999، واستغرق هذا ثلاثة أيام ومن يومها يحتفل المصريون بهذه المناسبة كل عام في مثل هذا الوقت لمدة ثلاثة أيام، وتكون الاحتفالات بكنيستها بقرية جراجوس بقنا بالصلوات وتطييب رفاتها بالأطياب وعظة روحية من الأساقفة.