الاثنين، 11 يوليو، 2016

ما لبثت الطبيبة أن دخلت الدّير لتصعق عند رؤية راهبة في آخر مراحل الولادة الطّبيعة

عام 1945، راهبات من بولونيا حملن سرًّا رهيبًا! 
 تطلب الراهبات البينديكتيات المساعدة من طبيب كي يعالجوا سرًّا رهيبًا. إنّها قصّة مؤثّرة جدًّا وقاتمة بعض الشيء إلّا أنها رائعة وتحمل رسالة عميقة. الرّاهبة ماريا تسمع صوت بكاء وأنين خلال أدائها صلاة المساء. تتسلّل سرًّا إلى خارج الدّير بحثًا عن طبيب في القرية المجاورة حيث أصرّت أالا يكون بولندي أو روسيا لتجد أخيرًا طبيبة فرنسية متطوعة في الصّليب الأحمر. الطّبيبة ماتيلد هي الوحيدة التي وافقت على مرافقة الأخت ماريا إلى الدّير. ما لبثت الطبيبة أن دخلت الدّير لتصعق عند رؤية راهبة في آخر مراحل الولادة الطّبيعة. تمكّنت ماتيلد من إنقاذ حياة الرّاهبة الأم وطفلها. إلّا أن وجود ماتيلد داخل حرم الدّير أثار غضب الأم الرئيسة حيث طلبت منها مغادرة المكان في أسرع وقت وعدم العودة أبدًا. الأمر الذي لم تخضع ماتيلد له حيث أصرّت على الإطمئنان على مريضتها بين الفينة والأخرى مهدّدة بكشف هذا السّر الخطير في حال عدم السّماح لها بالزّيارة. فما كان على رئيسة الدّير سوى الخضوع أمام تهديد الطبيبة التي عرفت سرّ حمل الرّاهبة الأمر الذي تركها في حالة من الذّهول. وبينما كانت الحرب العالمية تشرف على نهايتها غادر الجيش الألماني الأراضي البولندية ليأخذ الجيش السوفياتي مكانه. ففي حادثة مؤسفة إقتحم عدد من الجنود حرم الدّير حيث قاموا بالإعتداء على عدد من الرّاهبات واغتصابهن لأكثر من مرّة مسبّبين بحمل سبع راهبات وإرهاب الأخريات. ماتيلد تابعت الرّاهبات حتّى الولادة حيث قامت رئيسة الدّير بتقديم الأطفال للتبني. آلام نّفسية وجسدية مزّقت كيان الرّاهبات وكسرت قلوبهن. قصة لم نعرفها من قبل عن الحياة الرّهبانية خصوصًا من خلال قيام الطبيبة بالكشف على كل الرّاهبات بهدف فحصّهن حيث يهرب عدد من الرّاهبات خجلًا وتخاف أخريات من أن يصبح مصيرهن في جهنم بعد سماحهن لشخص ما بلمس أجسادهن المكرسّة لله. هذا وفوجئت ماتيلد باستعادة الرّاهبات سلامهنّ الدّاخلي رغم كل ما حدث إلّا أن الأخت ماريا لطالما قالت لها إنه هناك صليب وراء الفرح والإيمان قد يكمن في لحظة واحدة نعيشها خلال 24 ساعة من الشّك عقب اكتشافها أن والديها اللذين لم يسبق أن عرفتهما ينتميان إلى الدّيانة اليهودية. في النّهاية قد يحوّل الله أفظع المواقف إلى أمرٍ