الأربعاء، 20 يوليو، 2016

رسالة الكاتبه فاطمه ناعوت إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد احداث الاعتداءات الطائفيه بالمنيا

حين زرتَ الكاتدرائية سنتين على التوالي في عيد الميلاد المجيد، استبشرنا خيرًا وقلنا ها أصبح لنا أخيرًا رئيسٌ لكل المصريين، لأول مرة منذ دهور، لا يحابي طائفة على حساب طائفة. 
وحين تعرّت وسُحِلت سيدةٌ مسيحية في جنوب مصر على أيدي الغوغاء الدهماء، قلتَ إن حقّها لن يضيع، لكنه ضاع وخرج المجرمون بكفالة، ومازلنا نرجو القصاص منهم لكي يكونوا عبرة لمجرمين آخرين محتملين.
اليوم، نطالبك باسم محبة المصريين لك، ولكي نتأكد أنك بالفعل تنشد الدولة المدنية التي انتخبناك من أجلها، بالتدخل المباشر في أزمة محافظة المنيا التي كادت أن تصبح دويلة مستقلة لفرط انفصالها وغياب السيادة المصرية عنها وخضوعها للقوانين العرفية الظالمة، وهيمنة القبائل المتطرفة على مقاليدها، وغياب تفعيل القانون بمساعدة رجال الأمن ورعاية المحافظ للأسف وانتشار المجالس العرفية التي تكرّس الفوضى والطائفية والقبلية، ما يترتب عليها ضياع حقوق المسيحيين تحت وطأة قانون الغابة: البقاء للأقوى. 
ملف المنيا المزمن لن يُحلّ إلا بالتدخل المباشر من رئيس الدولة شخصيًّا، ونحن مازلنا نثق أنك أبٌ لكل المصريين دون تمييز ولا مراعاة لبلطجة الظلاميين.