الخميس، 14 يوليو، 2016

قصة أعجبتني الكاهن والعقرب

جلس كاهن على ضفة نهر وراح يتأمل في الجمال المحيط به ويتمتم صلواته.لمح عقربا وقد وقع في الماء وأخذ يتخبط محاولا أن ينقذ نفسه من الغرق..قرر الكاهن أن ينقذه، مدّ له يده فلسعه العقرب سحب الكاهن يده صارخا من شدّة الألم ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه فلسعه العقرب.سحب يده مرة أخرى صارخا من شدة الألم وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة.على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث، فصرخ بالكاهن:
لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية، وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة لم يأبه الكاهن لتوبيخ الرجل وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب، ثم مشى باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلا:
يا بني، من طبع العقرب أن يلسع ومن طبعي أن أحب، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي؟
عامِل النَاس بطبعِكْ لا بطبعهم،مَهْمَا كَانوا ومهما تعددت تصرفاتهمْ التي تجرحكْ وتُؤلمكْ في بعضْ الاحيان، ولا تَأبه لتلك الاصوات التي تعتليّ طَالبة منكْ أن تتْرك صفَاتك الحسنةْ لإن الطرفْ الآخرْ لا يستحقْ تصرفَاتك النَبيلةْ في كثير من الأحيان نندم علي معاملتنا لناس نظن انهم لا يستحقون معاملة طيبة ولكن هذا الندم غير صحيح فنحن ينبغي أن نعامل الناس بأخلاقنا لا بأخلاقهم.