الأحد، 7 أغسطس، 2016

أبولونيا قديسة قبطية ذات شهرة عالمية تعالو نعرف حكايتها مع بعض

الشهيدة "أبولونيا" الشجاعة بنت "الإسكندرية" مدينة الشهداء . ولدت لأسرة مسيحية غنية بالتقوى والمال ، عاشت حياتها كعذراء خادمة إذ نذرت البتولية مع العبادة بعد وفاة أبويها ، وكانت تعطى بسخاء للفقراء من ميراثها ، 
فى ذلك العام 249م كانت أبولونيا العذراء الفاضلة قد أصبحت سيدة مسنة ، توالت أخبار هذه الآلام المتتالية التى تحل بالاقباط لأجل إيمانهم إلى سمعها فتحرك قلبها ان لا تظل صامتة عما يحدث لأخوتها ، وبعد ليلة قضتها فى الصلاة انطلقت فى الفجر إلى قصر الوالى طالبة لقائه. وعندما قابلته قالت له بشجاعة وصراحة: "يا سيدي، كيف عملت هذه المظالم، وأتيت بهذا الدمار على من أنت مؤتمن عليهم لرعايتهم، دون أن تخاف إله الآلهة وملك الملوك، مشجعًا هذه الجرائم بغير فهم، قاتلًا عبيد الله؟!"
عاتبها الوالي كيف تتحدث معه هكذا بهذه الجسارة محاولًا أن يهدئ من ثورتها عندما علم بمكانتها الاجتماعية ، وإذ لم يستطع تهدئتها هددها بالموت إن لم تبخر للأوثان. فلم تبال بتهديداته. حملها الوالي إلى معبد وثنى وسألها أن تسجد، فشعرت بقوة روحية تملأها، ثم رشمت علامة الصليب لتسقط الأصنام وتتحطم وصارت في هدوء عجيب تحدث جماهير المشاهدين عن السيد المسيح وعمله الخلاصى ، فانجذب الكثيرون إلى حديثها الهادئ بينما قام البعض بضربها وإهانتها.
بدأ الوالي فى تعذيب هذه العذراء التقية وهو يعيرها، قائلًا: "أين هو إلهك الذي يقدر أن يعينك؟" محاولًا معها أن تتراجع عن رأيها وتخضع له.
أمر بجلدها حتى تناثرت دمائها ولحمها ، ثم أمر بتكسير وخلع اسنانها بالكماشات وضربها بعنف على فمها الذى نطقت به الحق . اصابتها آلام مريرة لكن في وسطها نسيت كل ما هو حولها لتركع تطلب عون عريسها السماوي، وقد سمع الحاضرون صوتًا سماويًا يقول: "لقد قبلت صلاتك يا عروس المسيح".
أعدوا لها نارًا متقدة ثم أمروها بالعبادة للأوثان وإلا ألقوها في الأتون ، أما هي فوقفت قليلًا حتى حسب الحاضرون أنها بدأت تتراجع وتعيد التفكير. لم يمض وقت طويل وكل الأنظار مسلطة عليها ماذا تفعل أمام النار، وإذا بها في هدوء وشجاعة تسير بنفسها نحو النار بأيد مبسوطة للصلاة، وتدخل وسط النار بإرادتها لتسلم روحها في يدّ مخلصها.
تعتبر القديسة هى شفيعة من يعانون من آلام الأسنان والصداع الحاد الذان عانت منهم بعنف. وترسم أيقونتها وهى حاملة كماشة بها واحدة من أسنانها ، وما يزال احد ضروسها محفوظا فى كاتدرائية بورتو فى البرتغال.