الأربعاء، 28 سبتمبر، 2016

قصة حقيقية جميلة و مؤثرة جدااا حدثت بالفعل منذ حوالى ثلاثون عاماااا

انا شاب خادم في الكنيسة وفي ليلة وأنا أقف في غرفتي اصلي في نصف الليل وأخاطب الله قائلا : محبوب هو اسمك يا رب ، فهو طول النهار تلاوتي ، علمتني وصاياك أفضل من أعدائي ، لأنها ثابتة لي إلى الأبد ، أكثر من الذين يعلمونني فهمت ، لأن شهادتك هي درسي. أكثر من ... وإذا بصوت داخلي يأمرني قائلاً : أن أذهب وأكمل صلاتي في الشارع ، لا أستطيع أن أصف لكم كيف شعرت بهذا الصوت ، فهو صوت من أعماقي ، من داخلي ، حاولت أن أتجاهل هذا الصوت وأكمل صلاتي ولكن دون جدوى ، لدرجة أنني فشلت في التركيز في الصلاة ، قررت أن أستجيب لهذا الصوت ونزلت إلى الشارع وكانت الساعة حوالي الواحدة بعد منتصف الليل، أكملت صلاتي وأنا أمشي بهدوء في الشارع ووجدت نفسي قد ابتعدت كثيراً عن البيت ، فقررت العودة ولكن نفس الصوت أخذ يلح علي بأن أذهب لمكان آخر ، ووجدت نفسي أذهب في طريق آخر... أخيراً وجدت نفسي امام بناية كبيرة والصوت يلح بشدة بأن أذهب وأقرع جرس باب شقة تقع في الدور الأول ! ! أخذت أفكر بهدوء ، ماذا سأقول لصاحب الشقة الذي سيفاجأ بإنسان غريب يقرع الباب في الساعة الثانية بعد منتصف الليل ويقول له : لقد وجدت نفسي دون إرادة مني أريد أن أزورك وأنا لا أعـــرفك وأنت لا تـعرفني ، بالتأكيد سيتهمني بالجنون وسيبلغ الشرطة باعتباري لصاً. شعرت بالضيق من كل هذه الأفكار وقررت أن أتجاهل أي صوت داخلي وأذهب لأنام وأنسى هذا الموقف السخيف ، ولكني عندما قررت هذا ، لم أستطع التحرك من مكاني ، فقد كانت تنبعث من داخلي قوة هائلة تمنعني من تنفيذ إرادتي ، قوة إلهية ، صعدت السلم بصعوبة شديدة ، ووقفت قدام الباب ، وأنا في قمة التردد والحيرة والارتباك ، وقررت أن أحسم هذا الموقف السخيف وأخيراً قرعت الجرس.
كنت في شدة الحيرة والخجل وخطر لي أن أهرب بسرعة من هذا الموقف ولكني صليت صلاة سريعة لربي وإلهي قائلا:( ساعدني يا إلهي وأرشدني لأني لست أدري ما يجب فعله ).... وفتح الباب شاب في العشرينات من عمره وهو ينظر إلي في ارتباك وحيرة ... فقلت ( أنا خادم في الكنيسة ومعذرة لإزعاجك في هذا الوقت ولكني لست أدري ما الذي دفعني لكي أتي إليك ، فقد ظل صوت يتردد في داخلي لكي أذهب إليك ، صحيح انك لا تعرفني وأني لا أعرفك ولكنك مسيحي كما أرى من الاسم الذي على الباب) قال الشاب أنا أعرف لماذا أنت هنا تفضل معي إلى حجرتي لكي ترى ما أعنيه دخلت معه الحجرة وأنا أشعر إني لا أفهم شيئاً مما يدور حولي ، ودخلت حجرته و.... يا إلهي ، ما هذا ، لقد أصابني هذا الموقف برعب لم أنساه طوال حياتي ، فقد كانت حجرة عادية ولكن يتدلى من سقفها حبل ملفوف في آخره على هيئة دائرة وكان تحت الحبل كرسي ،( أي مشنقة ) ...!!!!!! فقد كان هذا الشاب ينوي أن يشنق نفسه بعد ثوان لولا مجيئي!!! أي إنني لو كنت واصلت ترددي لدقيقة واحدة لكنت قد وجدته جثة هامدة. جلست معه في الصالون ، لأنني لم أستطع أن أجلس معه في حجرة الإعدام وتحدثنا كثيراً جداً حتى بزوغ الفجر وعرفت منه أنه شاب فشل في جميع المجالات ، سواء في حياته الروحية أو الدراسية أو العائلية ، تحدثت معه كثيراً عن محبة الرب يسوع لنا مهما كانت خطايانا وأن حضنه مفتوح دائماً لنا ، ومهما أحاطت بنا المشاكل فليس لنا سواه. قال لي الشاب : أتعرف ما الذي جعلني أسمعك ، فأنا لا أقبل أن يحدثني أحد في الدين ، لكن شيئاً واحداً جعل قلبي مفتوح لكلامك ، أنا أعتقد أنه لا يوجد من يحبني على الإطلاق ، لا من أصدقائي ولا من أهلي ولهم الحق في ذلك ، فأنا شرير حقود وقد فعلت معظم الخطايا التي تتخيلها ، لكني تعجبت جداً أن الله يحبني رغم كل شروري وآثامي ، فهو الذي أرسلك لي في هذه اللحظة الحاسمة ، إني تأكدت الآن من حقيقة واحدة أن الله يحبني . وعندما أشرقت الشمس ، كنا معاً نذهب للكنيسة حيث جلس عند قدمي أب اعترافه وتاب توبة بدموع وانتهت القصة بعد أن تعلمت درساً لن أنساه ... فالله لا يترك الخروف الضال أبداً ويبحث عنه دائماً بكل الطرق .