الاثنين، 14 نوفمبر، 2016

قصه حقيقية ليليان تراشر .. الروح الملائكية ..

مؤسسة ملجأ ليليان تراشر للأيتام بأسيوط ـ مصر ـ سنة 1911 .كانت مخطوبة لشاب أمريكى وكانت تصلى دائماً ماذا تريد يارب أن أفعل؟وعندما فتحت الإنجيل وجدت تلك الكلمات ”لأني قد رأيت مشقة شعبي في مصر وسمعت أنينهم ونزلت لأنقذهم فالآن هلم فأرسلك الى مصر” ( أع 7 : 20 )، فشعرت أن الله يريدها أن تسافر إلى مصر .. ولكن خطيبها رفض الفكرة .. 
ولكنها اختارت خدمة الفقراء ونزلت الى مصر سنة 1910.وفى بداية خدمتها كانت تسافر بين القرى وهى تركب على حمار لأنها كانت وسيلة المواصلات الوحيدة فى تلك الايام.وكانت تخاطر بحياتها كل يوم وتركب مراكب شراعية وقت الفيضان .. 
وتقول فى مذكراتها: زادت المتاعب عندما علمنا أنه لا سبيل لوصول أي مساعدات إلينا، يا إلهي كيف أدبر لقمة العيش أمام سيل من الأيتام يتراكم أمامي وسط ارتفاع الأسعار؟ 
ظن الجميع أننا سنتخلص من الأطفال كما تفعل المؤسسات الأخرى، لكن شكرا لله الذي أعاننا فلم نفعل ذلك، وفي الشهر الخامس من بداية الحرب وصلت لنا معونات هائلة، حقا إنه يعطي بسخاء ولا يعير.
تقول ليليان: حدث أنه لم يكن معي مليم واحد. وكان هناك أحد العمال يحتاج إلى أجرته احتياجًا عاجلاً، وكان اليوم الأربعاء. وهو يريد أن يزور زوجته المريضة في المستشفى يوم الخميس التالي، ويريد أن يشتري لها لوازمها ..
وصليت إلى الله .. وإذا بي أستلم في بريد بعد الظهر خطابًا من اسكتلندا مكتوبًا عليه: "عاجل جدًا" وبداخله شيك بمبلغ جنيه .. 
ويقول الأخ الراسل أنه شعر بلزوم إرسال هذا الخطاب بأسرع ما يمكن، وأن المبلغ الصغير الذي أرسله بداخله هو لي شخصيًا ..
فالله دفع هذا الأخ إلى إرسال هذا المبلغ في خطاب "عاجل جدًا" قبل أن أحتاج إليه بعشرة أيام لكي يصلني في اللحظة التي احتاجه فيها بالضبط ..!!..
وكانت هنالك فتاة شريرة جدًا .. جمعت حولها بعض الفتيات الأخريات، وكوّنت شبه عصابة لإيذاء الأيتام الآخرين ولسرقة بعض الأشياء من الملجأ أو من خارجه ..
وعندما حصلت هذه الفتاة على نعمة المسيح وتحررت اصبحت بركة كبيرة لبقية أفراد العصابة فجذبتهم إلى المسيح واعترفن جميعًا بخطاياهن من سرقة وكذب وأصبحت هذه الفتاة تدعو إلى اجتماعات الصلاة وتجيد الترنيم، وتبشر باسم المسيح.
زار الرئيس محمد نجيب ليليان وكتب لها: 
(العزيزة مس ليليان، لم يسعدني شيئاً بقدر ما شاهدته اليوم حتى تصورت إني أحلم بجنة الإنسانية التي أتخيلها دائما حتى رأيتها اليوم حقيقة رائعة ، فالعناية بالضعفاء من أطفال وأيتام وعجزة ، بنين وبنات ، رجال ونساء ، تتجلى هنا بكل ما في معاني الإنسانية من قوة ، فشكرا لمس ليليان ولجميع العاملين بهذه المؤسسة ..