الأحد، 6 نوفمبر، 2016

انتصرت على مرض السرطان، فتركت رسالة إلى جميع المصابين. هيثر كينغ بين المرض، الطبّ، والمسيح…اخترت المسيح

 لا تهتم كثيراً لأمر الأطباء. طباع ورثه من والدتها، “الذي يصنّف شراب الزنجبيل دواء، ينظر إلى “نوفوكين” (دواء يستعمل في المستشفى) تبذيراً”. فهي استطاعت تجنّب زيارة الأطباء لمدة ثلاثين سنة. كينغ تعتبر جسدها “جرّاراً تثق به” يتطلب ببساطة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن ليعمل، وتعتبر خبراء التغذية، معالجي أمراض الظهر، أطباء الوخذ بالإبر وأمثالهم “حفنة من الدجالين ذات الأجر الزائد”.
عندما زارت المستشفى لإجراء صورة أشعّة، طلب الطبيب صورة ثانية لثديها الأيسر. عندها شعرت كينغ أنها مصابة بالسرطان.
كان عليها الإنتظار أسبوعين لمعرفة التحاليل الطبية، دخلت يومها كنيسة المستشفى وغرقت في صلاة عميقة رغم القلق 
“كان شعوراً لا يوصف ذاك النهار فقد شعرت بسلام كبير أثناء الصلاة لم أختبره في السابق. تجرّدت أمام تقاطع السرطان، الطب والمسيح. في تلك اللحظة، بادرني شعور أنه مهما حصل، فإن المسيح لن يتركني”.
لحظات السلام والاستسلام تلك للمسيح، كانت كفيلة بمحو لحظات الهلع والخوف التي تبعتها والأفكار التي راودتها عن طريقة العلاج الذي ستتبعه وخوفها أن يؤدّي هذا إلى دمار زواجها.
“ما يخال إليك عند إجرائك فحوصات السرطان، أنك ستلتقط سلاحك وتبدأ معركة الحياة أو الموت”.
على الرغم أن ورمها كان صغيراً، في مراحل تفشّي السرطان الأولى، كان عليها استئصال الثدي والخضوع للعلاج الكيميائي، وتناول دواء قوي لمدة خمس سنوات.
لكن بعد إجرائها أبحاث عن الذات، اختارت كينغ التنازل عن جميع العلاجات التقليدية، استأصلت الورم، ولم ترد البقاء لدقيقة واحدة في المستشفى، وقررت العودة إلى حياتها الطبيعية. ليس لأنها كانت ترغب مفارقة الحياة، ليس لأنها كانت تنتظر شفاء عجائبيا من الله، ليس لأنها لا تثق بعالم الطب والأطباء، بل لأنها أرادت أن تمضي حياتها في خدمة الله وتقدم له حياتها وموتها. أي سيّد عليها أن أخدم؟ هذا يعني القتال الذي تحدث بولس عنه ” لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَجَنَّدُ يَرْتَبِكُ بِأَعْمَالِ الْحَيَاةِ لِكَيْ يُرْضِيَ مَنْ جَنَّدَهُ”.
هذا السباق، هو أن تكون قادراً على أن تحب الحياة وليس التشبث بها من خلال التدابير الطبية المتطرفة بدافع الخوف. هذا يعني الوصول إلى نوع من السلام في ظل مفهوم الحياة الغامض أن الناس الطيبين يشقون ويموتون.
ارادت كينغ أن تعيش حياتها بممارسة الأسرار، الصمت، الكتابة. وها هي بعد خمس عشرة سنة من استئصالها الورم 
رسالتها الى مرضى السرطان لا تخافوا الإستماع لجسدكم، قلبكم وروحكم عندما يتعلق الأمر باتخاذ خطوات كبرى، على الرغم من الضغط الخارجي للأصدقاء والعائلة، أو حتى الأطباء. الإيمان بما هو أكبر من ذاتك، ببساطة بقوة الحب، الاعتماد عليه عند مواجهة ما هو أكبر من طاقتك.